المفيد في « الإرشاد » هي عن ابن أبي ليلى : قاضى الكوفة ومفتيها في عصر الإمام الصادق عليه السلام . وكانت بينه وبين أبي حنيفة ، وسليمان بن مَهْران الأعمش ( الشيعيّ نادرة زمانه ) مناقشات ، وهو الذي اعترض عليه الإمام الصادق عليه السلام بشدّة في مسجد المدينة كما رأينا ذلك أخيراً لأخذه بفتاوى أبي بكر وعمر ، حتى سكت ، واصفرّ لونه .
والعجيب أنّ هذا الرجل هو الذي روى عن عمر قوله : عَلِيّ أقْضَانَا كما روى ابن عبد البرّ ، عن عبد الوارث بن سفيان ، عن القاسم بن الأصبغ ، عن أبي بكر أحمد بن زُهَيْر ، عن أبي خَيْثَمة ، عن أبي سَلَمة التَّبُوذَكيّ ، عن عبد الواحد بن زياد ، عن أبي فَرْوَة أنّه قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول : قال عمر ( رضي الله عنه ) : عَلِيّ أقْضَانَا . « 1 » « عليّ أكثرنا سداداً واستقامة في قضائه المطابق للواقع . وهو أحذق وأمهر في هذا الأمر » .
وتوضح هذه المسألة هو أنّ الإمام أخرج مضاعفاً مشتركاً لعددهم وهم ثلاثة وأرغفتهم الثمانية ، ودراههم الثمانية أيضاً ، وهذا المضاعف المشترك هو 24 . ثمّ أوضح أنّ كلّ واحد منهم أكل ثماني وحدات ، وأنّ صاحب الأرغفة الخمسة التي تشكّل خمس عشرة وحدة أعطى الضيفَ سبع وحدات من حصّته . وأنّ صاحب الأرغفة الثلاثة التي تشكّل تسع وحدات أعطى الضيفَ وحدة واحدة ، فلهذا ينبغي أن يأخذ الأوّل سبعة دراهم ، ويأخذ الثاني درهماً واحداً .
المقدار الذي أعطاه الثاني للضيف ( 3 ، 5 ) - 7 / 8
8 أرغفة : / / 24
المقدار الذي أعطاه الأوّلُ للضيف ( 3 ، 3 ) - 1 / 8
هامش
( 1 ) « الاستيعاب » ج 3 ، ص 1102 .