بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ
وصلى اللهُ على محمّد وآله الطَّاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
رواية الشيعة والعامّة في أنّ : « الَّذِينَ يَعْلَمُونَ » ، هم الأئمّة الطاهرون
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
أمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءَانَآءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئمًا يَحْذَرُ الأخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إنّمَا يَتَذَكَّرُ اولُوا الألْبَابِ . « 1 » ( هل يستوي هذا القانت القائم الراجي رحمة ربّه مع الشخص الذي إذا مسّه ضرّ ، دعا ربّه منيباً إليه . وإذا خوّله ربّه نعمة كبيرة منه نسي إنابته ودعاءه . وجعل للّه شركاء ليضلّ عن سبيله ؟ ) . « 2 »
ورد في « غاية المرام » حديث واحد عن العامّة ، واثنا عشر حديثاً عن الخاصّة في تفسير هذه الآية المباركة .
أمّا عن العامّة ، فقد روى عن ابن شهرآشوب ، عن النيسابوريّ في « روضة الواعظين » أنّ عُرْوَة بن الزبير كان يقول : سمع بعض التابعين أنس
هامش
( 1 ) الآية 9 ، من السورة 39 : الزمر .
( 2 ) هذا هو مفاد الآية السابقة لهذه الآية ، أي : الآية الثامنة : وَإذَا مَسَّ الإنسَانَ ضُرّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إلَيْهِ ثُمَّ إذَا خَوَّلَهُو نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوا إلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ للهِ أندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إنّكَ مِنْ أصْحَابِ النّارِ .