الحَمْدُ لِلَّهِ الذي أكْرَمَنَا بِهَذَا اليَوْمِ ، وَجَعَلَنَا مِنَ المُؤْمِنِينَ وَجَعَلَنَا مِنَ المُوفِينَ بِعَهْدِهِ الذي عَهِدَهُ إلَيْنَا وَمِيثَاقِهِ الذي وَاثَقَنَا بِهِ مِنْ وِلَايَةِ وُلَاةِ أمْرِهِ وَالقُوَّامِ بِقِسْطِهِ وَلَمْ يَجْعَلْنَا مِنَ الجَاحِدِينَ وَالمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ . « 1 »
ووردت في يوم الغدير أدعية مختصرة ومطوَّلة . ونقل المرحوم السيّد ابن طاووس أعلى الله تعالى درجته أدعية مطوّلة عن الإمام الصادق ، وعن بعض الكتب القديمة ، ورواية الشيخ المفيد . « 2 »
ووردت في ذلك اليوم زيارة مخصوصة لمولى الموالى أمير المؤمنين عليه السلام يزار بها من قريب أو بعيد . وثمّة زيارة اثرت عن الإمام الصادق عليه السلام نقلها ابن طاووس عن عدّة من مشايخ الشيعة ، عن أبي عبد الله محمّد بن أحمد الصفواني في كتابه بإسناده إلى الإمام ، قال : إذا كنت في يوم الغدير في مشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، فادن من قبره بعد الصلاة والدعاء ! وإن كنت في بُعد ، فأوم إليه بعد الصلاة ! واقرأ هذا الدعاء ، اللهُمَّ صَلِّ على وَلِيِّكَ وَأخِي نَبِيِّكَ وَوَزِيرِهِ وَحَبِيبِهِ وَخَلِيلِهِ وَمَوْضِعِ سِرِّهِ وَخِيَرَتِهِ مِنْ اسْرَتِهِ وَوَصِيِّهِ إلى آخره . « 3 »
ومن الزيارات ، زيارة أمين الله المعروفة ، ذكرها ابن طاووس في زيارة الغدير . قال السيّد : فصْلٌ فيما نذكره من تعيين زيارة لمولانا عليّ عليه السلام في يوم الغدير .
اعلم أنّنا ذكرنا في كتاب « مِصْبَاحِ الزَّائرِ وَجَنَاحَ المُسَافِر » عدّة روايات مطوّلات يضيق عن مثلها مثل هذا الميقات ، لأنّ يوم الغدير
هامش
( 1 ) « الإقبال » ص 476 .
( 2 ) « الإقبال » ص 476 إلى 493 .
( 3 ) « الإقبال » ص 493 و 494 .