والعلم بالكتاب والتنزيل ، والجهاد في سبيل الله ، والورع ، والزهد ، والقضاء ، والحكم ، والعفّة ، والعلم .
وكلّ ذلك لعليّ بن أبي طالب عليه السلام منه النصيب الأوفر ، والحظّ الأكبر ، إلى ما ينفرد به من قول رسول الله صلّى الله عليه وآله حين آخى بين أصحابه : أنْتَ أخي . ونحن نعلم أنّ رسول الله لا ضدّ له ولا ندّ .
وأفرده أيضاً بقوله : أنْتَ مِني بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنَّهُ لا نَبِيّ بَعْدِي .
وقوله : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ .
ثمّ دعاؤه وقد قدّم إليه أنس الطائر : اللهُمَّ أدْخِلْ إلَيّ أحَبَّ خَلْقِكَ إلَيْكَ يَأكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ .
فدخل عليه عليّ عليه السلام . . . إلى آخر الحديث . « 1 »
ينبغي أن نعلم أنّ هناك احتجاجات هامّة أخرى ما عدا هذه الاحتجاجات الأربعة عشر التي ذكرناها ، وقد صدرت عن عَمَّار بن يَاسِر في معركة صفّين ، وقَيْس بن سَعْد بن عُبَادة مع معاوية ، والحاكم الأمويّ عُمَر بن عبد العزيز بن مروان ، وغيرهم من المشاهير . وقد اكتفينا بهذا المقدار حسب ما يتطلّبه المقام . ونختم هذا البحث النفيس بأبيات للصاحب بن عبَّاد رضوان الله عليه في التوسّل بالنبيّ والأئمّة الأطهار :
شعر الصاحب بن عبّاد في التوسّل بالمعصومين عليهم السلام
بِمُحَمَّدٍ وَوَصِيِّهِ وَابْنَيْهِمَا * الطَّاهِرَيْنِ وَسَيِّد العُبَّادِ
وَمحَمَّدٍ وَبِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ * وَسَمِيّ مَبْعُوثٍ بِشَاطِي الوَادِ
وَعَلِيّ الطُّوسِيّ ثمَّ مُحَمَّدٍ * وَعليّ المَسْمُومِ ثمَّ الهَادِي
هامش
( 1 ) « مروج الذهب » ج 2 ، ص 437 ، طبعة مطبعة السعادة ، سنة 1367 ه .