يوماً . « 1 »
وقال ابن أبي الحديد بسنده : لمّا كثر الناس في تخلّف عليّ عليه السلام عن بيعة أبي بكر ، واشتدّ أبو بكر وعمر عليه في ذلك ، خرجت امّ مِسْطَح بن اثَاثة « 2 » فوقفت عند قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقالت :
كَانَتْ امُورٌ وَأنْبَاءٌ وَهَنْبَثَةٌ * لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ تَكْثُرِ الخَطْبُ
إنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الأرْضِ وَإبْلَهَا * وَاخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَلَا تَغِبِ « 3 »
وبعد هذه القضيّة ، يروي ابن أبي الحديد بسنده عن أبي الأسود أنه قال : غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة ، وغضب عليّ والزبير ، فدخلا بيت فاطمة عليها السلام معهما السلاح . فجاء عمر في عصابة ، منهم : اسَيْد بن خُضَيْر ، وسَلَمَة بن سَلَامَة بن وَقْش ، وهما من بني عبد الأشهل .
فصاحت فاطمة عليها السلام ، وناشدتهم الله ، فأخذوا سيفي عليّ
هامش
( 1 ) - « تاريخ اليعقوبيّ » ج 2 ، ص 123 إلي 126 .
( 2 ) - امّ مسطح بنت أبي رُهْم بن المطّلب بن عبد مناف ، قرشيّة مطّلبيّة . واسم أبي رُهم : أنيس . وكانت بنت خالة أبي بكر ، وامّها بنت صخر بن عامر . وقيل : إنَّ اسم امّها : بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة . ( « أسد الغابة » ج 5 ، ص 618 من الطبعة القديمة ، وج 7 ، ص 393 من الطبعة الجديدة ) .
( 3 ) - نسب الطبرسيّ في « الاحتجاج » هذين البيتين مع ستّة أبيات أخرى إلي السيّدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها . أنشدتهما في آخر خطبتها المعروفة . ج 1 ، ص 145 ، طبعة النجف .