موسى إلَّا النُّبُوَّةَ . وَقَدْ رَأوْا رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ نَصَبَ أبي يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَأمَرَهُمْ أنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ مِنْهُمُ الغَائِبَ . « 1 »
وروى في مجالسه أيضاً هذا المضمون من خطبة الإمام الحَسَن بألفاظ أخرى ، وبسند آخر عن عبد الرحمن بن كَثير ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين عليه السلام . « 2 »
إنكار أبي حنيفة حديث الغدير مع إقراره بوقوع واقعة الغدير
وروى الشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان [ المعروف بالشيخ ] المفيد في أماليه بسنده عن مُحَمَّدِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَائِذٍ الصَّيْرَفِيّ [ قال : كنت عند الهَيْثَم بْنِ حَبِيبٍ الصَّيْرَفِيّ ] فدخل علينا أبُو حَنِيفَة : النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِت ؛ فذكرنا أمير المؤمنين [ عليّ بن أبي طالب ] عليه السلام ودار بيننا كلام في غدير خُمّ .
فقال أبُو حَنِيفَة : قد قلت لأصحابنا : لا تقرّوا لهم ( للشيعة ) بحديث غدير خمّ فيخصموكم !
فتغيّر وجه الهَيْثَمِ بْنِ حَبِيبٍ الصَّيْرَفِيّ ، وقال [ له ] : لِمَ لا يقرّون بحديث الغدير ؟ أما هو عندك يا نُعمان ؟ !
قال [ أبو حنيفة ] : [ بلى ] هو عندي وقد رُوِّيتُه !
قال [ الهيثم ] : فلم لا تقرّون به وقد حدّثنا به حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطُّفَيْل ، عن زيد بن أرقم أنّ عليّاً عليه السلام أنشد اللهَ في الرُّحبة مَن سمعه ؟
فقال أبو حنيفة : أفلا ترون أنه قد جرى في ذلك خوض حتّى نشد عليّ الناس ؟ !
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 96 ، الحديث 35 ؛ و « أمالي الشيخ » ج 2 ، ص 172 و 173 .
( 2 ) - « غاية المرام » ص 96 ، الحديث السادس والثلاثون .