تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
حسّان بن ثابت ؛ وهذه الأبيات نفسها مستمسك حيّ على الولاية في يوم الغدير ؛ وتعتبر من الوثائق التأريخيّة الهامّة للغدير ، إذ أنشدت بين يدي رسول الله ، ووسِعت مُفاد حديث الولاية في يوم الغدير . كان حسّان شاعر النبيّ ، وتبوّأ في الشعر مقاماً منيعاً . ونقل المؤرّخون مدائحة في رسول الله وأمير المؤمنين عليهما الصلاة والسلام في كتبهم خلال مناسبات مختلفة . والذين ذكروا شعره في الغدير يختلفون في عدد الأبيات ، فمنهم من قال : ثلاثة ، ومنهم : أربعة ، ومنهم : خمسة ، والأغلب : ستّة ، وثمّة من قال : عشرة ، وهناك من قال : أكثر من ذلك ؛ وفيما يلي هذه الأبيات نقلًا عن كتاب « الغدير » ، تعقبها أسماء الكبار من العامّة والشيعة الذين ذكروا تلك الغديريّة في كتبهم :
يُنَادِيهُمُ يَوْمَ الغَدِيرِ نَبِيُّهُمْ * بِخُمٍّ وَأسْمِعْ بِالرَّسُولِ مُنَادِيَا فَقَالَ : فَمَنْ مَوْلَاكُمُ ونَبِيُّكُمْ ؟ * فَقَالُوا ولَمْ يُبْدُوا هُنَاكَ التَّعَامِيَا إلَهُكَ مَوْلَانَا وأنْتَ نَبِيُّنَا * ولَمْ تَلْقَ مِنَّا في الوَلَايَةِ عَاصِيَا فَقَال لَهُ : قُمْ يَا عَلِيّ فَإنَّني * رَضِيتُكَ مِنْ بَعْدِي إمَاماً وهَادِيَا فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ * فَكُونُوا لَهُ أتْبَاعَ صِدْقٍ مُوَالِيَا هُنَاكَ دَعَا اللهُمَّ : وَالِ وَلِيَّهُ * وَكُنْ لِلَّذِي عَادَي عَلِيَّاً مُعَادِيَا

العلماء الذين ذكروا شعر حسّان بن ثابت في غدير خمّ

ومن مشاهير علماء العامّة الذين ذكروا أبيات حسّان في كتبهم : 1 - الحافظ أبو عبد الله المَرْزَبانيّ محمّد بن عمران الخراسانيّ المتوفّى [ في سنة ] 378 في [ كتاب ] « مِرْقاة الشعر » . 2 - الحافظ [ أبو سعيد ] الخركويّش المتوفّى [ في سنة ] 406 في كتابه « شرف المصطفى » . 3 - الحافظ ابن مردويه الإصفهانيّ المتوفّى [ في سنة ] 410 أخرجه في كتابه .