تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وطاف الرسول الأكرم بعد صلاة الصبح ، وتوقّف في المُلْتَزَم ( موضع بين الحجر الأسود ، وباب الكعبة ) فدعا ، ثمّ ألصق وجهه وصدره بالملتزم بحيث التصق جسده الشريف بجدار الكعبة . « 1 » وأخذ رسول الله شيئاً من ماء زمزم . وكان كلّما رجع من غزوة أو حجّة أو عمرة يقول ثلاثاً : اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ . وبعد ذلك يقول : لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ على كُلِّ شَيءٍ ، قَدِيرٌ آئِبُونَ ، عَابِدُونَ ، سَاجِدُونَ ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ، صَدَقَ اللهُ وَحْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ . وعندما دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مكّة ، دخلها من أعلاها ، من ثَنيّة الكَدَاء . « 2 » وعندما خرج منها ، فإنّه خرج من أسفلها ، من ثَنيَّة الكُدَى ( بضمّ الكاف والقصر ) . « 3 » واستغرقت إقامته في مكّة عشرة أيّام : « 4 » دخلها في يوم الأحد الخامس من ذي الحجّة ، وبقي في الأبطح حتّى يوم الأربعاء ، ثمّ تحرّك صوب عرفات ، وبقي ليلة الخميس في منى ، وكان في عرفات يوم الخميس ، وهو يوم عرفة . ويوم الجمعة وهو يوم العيد ، كان في منى ، وأقام فيها يوم السبت ، والأحد ، والاثنين حتّى الظهر من أجل أداء مناسكها . وكان بمكّة في الأبطح الثلاثاء ، وجاء إلى بيت الله قريباً من أذان الصبح . وبعد الطواف وصلاة الصبح ، خرج من مكّة يوم الثلاثاء وتوجّه
هامش
( 1 ) - « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 206 و 207 . ( 2 ) - الثنيّة تعني العقبة ، والطريق الذي ينتهي إليها . والكداء بفتح الكاف والمدّ . ( 3 ) - « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 207 ؛ و « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 307 ؛ و « حبيب السير » ج 1 ، الجزء الثالث ، ص 412 . ( 4 ) - « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 307 ؛ و « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 666 .