التشيّع عن عالم الحقيقة والواقع من خلال لعن الروافض الذي يمثّل عندهم حلاوة الكلام ، وهو سلاح الضعفاء والمساكين .
فهم - من جهة - يؤوّلون جميع الآيات التي تخصّ أهل البيت ويصرفونها عنهم أو يفسّرونها تفسيراً عامّاً ، ومن جهة أخرى ، يؤوّلون جميع الآيات التي جاءت في عناد المخالفين لأهل البيت وعداؤهم لهم ، ويصرفونها إلى غيرهم أو يفسّرونها تفسيراً عامّاً .
وقد رأينا في الجزء الثالث من كتابنا هذا « معرفة الإمام » كيف يحتالون في تفسير آية التطهير لتنطبق على أزوَاج النَّبِيّ . بينما نجدهم يتلاعبون في سورة أخرى من سور القرآن الكريم تحدّثت بالانتقاد والتجريح لامرأتين من نساء النبيّ وهما : عائشة وحَفْصة بكلّ وضوح .
ونصّ مفسّروهم على نزولها في تينك المرأتين ، إلّا أنهم يدأبون كيفما كان في تنزيههما وتطهيرهما وتقديسهما .
وهنا تستبين مظلوميّة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام جيّداً إذ كيف أعرضوا عنه وهو بحر العلم والحلم والوقار والسكينة والدراية والفطنة والتقوى والإيمان والإيقان ، بل وأنكروه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا .
نعم هنا يكمن معنى الدنيا الدنيّة الوضيعة وهي جيفة أهل الدنيا وكلابها ؛ في حين يحتجب صاحب الدولة الحقّة والولاية الكلّيّة وراء حجاب الغيبة ، لأنه إذا ظهر فإنّ هذه النسور الجارحة ستمزّق أوصاله وترتوي من دمه فتملأ به بطونها . وتلك الدولة هي دولة العلم وقد قال صادق آل محمّد .
لِكُلِّ انَاسٍ في الْبَرِيَّةِ دَوْلَةٌ * وَدَوْلَتُنَا في آخِرِ الدَّهْرِ يَظْهَرُ