وَأيّ بِلَادِ اللهِ حَلَّتْ بِهَا فمَا * أرَاهَا ، وَفي عَيْنِي حَلَتْ ، غَيْرَ مَكَّةِ
وَأيّ مَكَانٍ ضَمَّهَا حَرَمٌ كَذَا * أرى كُلَّ دَارٍ أوطَنَتْ دَارَ هِجْرَةِ
وَمَا سَكَنَتْهُ فَهوَ بَيْتٌ مُقَدَّسٌ * بِقُرَّةِ عَيْنِي فِيهِ أحْشَأي قَرَّتِ
وَمَسْجِدِيَ الأقْصَى مَسَاحِبُ بُرْدِهَا * وَطِيبي ثَرَى أرْضٍ عَلَيْهَا تَمَشَّتِ
نَهَارى أصِيلٌ كُلُّهُ إنْ تَنَسَّمَتْ * أوَائِيلُهُ مِنْهَا بِرَدِّ تَحِيَّتي
وَلَيْلِيَ فِيهَا كُلُّهُ سَحَرٌ إذَا * سَرَى لِيَ مِنْهَا فِيهِ عَرْفُ نُسَيْمَةِ
وإنْ طَرَقَتْ لَيْلًا فَشَهرِيَ كُلُّهُ * بِهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ابْتِهَاجَاً بِزَوْرَةِ
وَإِنْ قَرُبَتْ دَأرى فَعَامِيَ كُلُّهُ * رَبِيعُ اعْتِدَالٍ في رِياضٍ أريضَةِ
وَإنْ رَضِيَتْ عَنِّي فَعُمْرِيَ كُلُّهُ * زَمَانُ الصَّبَا طِيباً وَعَصْرُ الشَّبِيْبَةِ « 1 »
هامش
( 1 ) - « ديوان ابن الفارض » التائيّة الكبرى ، من البيت 353 فما تلاه ، ص 80 وص 81 .