بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلّى الله على محمّد وآله الطَّاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ . « 1 »
اتّفق علماء الشيعة على أنّ الذي عنده علم الكتاب في هذه الآية الكريمة هو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام . وأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مكلّف من قبل الله تعالى أن يقول للذين امتنعوا عن قبول القرآن والرسالة : أنّ أفضل شاهد بيني وبينكم على صدق دعواي وعلى أحقيّة القرآن هو الذات المقدّسة الربوبيّة ، وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام العالِم بكتاب الله ، والمحيط بحقائقه وأسراره والخبير بدقائقه ولطائفه وظاهره وباطنه . وأجمعت الروايات المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام بلا أيّ خلاف في ذلك ، أنّ الآية نزلت في عليّ عليه السلام . ووافقهم على ذلك جمع كثير من علماء العامّة ، على الرغم من أنّ بعضهم قال بأنّ الذي عنده علم الكتاب ، ذات الله نفسه ، أو جبرئيل ، أو
هامش
( 1 ) - الآية 43 ، من السورة 13 : الرعد .