ونقل أيضاً أربع روايات بأسناد مختلفة عن الإمام الصادق ، والإمام الكاظم ، والإمام الرضا عليهم السلام تقول بأنّ حجّة الله على العباد لا تتمّ بغير الإمام . « 1 »
يقول المرحوم السيّد على خان في « شرح الصحيفة » حول الروايات المأثورة عن طرق العامّة بشأن لزوم الإمام : أمّا من طرق العامّة فمنه الحديث المشهور المتّفق على روايته عن النبيّ : مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . وأخرج الحاكم بهذا المضمون وصحّحه عن ابن عمر ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إمامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . وأخرج ابن مردويه عن عليّ عليه السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في قول الله تعالى : « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ انَاسٍ بِإمَامِهِمْ » قال : يُدعى كُلُّ قَوْمٍ بِإمامِ زَمانِهِمْ وَكِتابِ رَبِّهِمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ . وأخرج ابن عساكر عن خالد بن صفوان أنّه قال : لَمْ تَخْلُ الأرضُ مِنْ قَائِمٍ لِلهِ بِحُجَّتِهِ في عِبَادِهِ - انتهى .
الإشارة إلى ظهور قائم آل محمد عليهم السّلام
النقطة السادسة : أشار الرسول الأعظم في هذا الحديث إلى ظهور قائم آل محمّد ، الحجّة بن الحسن العسكري عجّل الله تعالى فرجه الشريف فقال : وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الدُّنْيَا إلّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ حتى يَخْرُجُ قَائِمُنَا فَيَمْلأ الأرْضَ قِسْطاً وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمَاً وَجَوراً . وهذه المسألة لا تخصّ مذهب الشيعة بل هي مسألة عامّة ومن الأصول الإسلاميّة المقطوع بها . ووفقاً لمفاد هذا الحديث ، فقد وردت أحاديث كثيرة عن كبار علماء العامّة بأسنادهم عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حول ظهور الإمام المهديّ أرواحنا فداه وسنتعرّض لها بالتفصيل في
هامش
( 1 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 177 .