مَنْ حَالَفَ الْعَدْلَ وَالإيمَانَ مُقْتَرِنَا * فَصَارَ بِالْعَدْلِ وَالإيمَانِ مَقْرُونَا
فَقَالَ لَهَا مُعَاوِيَةُ : كَيْفَ غَرَرْتِ فِيهِ هَذِهِ الْغَرِيرَةَ ؟ فَقَالَتْ : سَمِعْتُ اللهَ يَقُولُ في كِتَابِهِ لِنَبِيِّهِ : « انّمَآ أنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ » الْمُنْذِرُ رَسُولُ اللهِ وَالْهَادِي عَلِيّ وَلِيّ اللهِ . « 1 »
وكذلك عندما واجه قيس بن سعد بن عبادة معاوية في المدينة بعد استشهاد الإمام الحسن عليه السلام وجرت بينهما مناقشات حادّة ، فأنّ من المناقب التي ذكرها قيس لمعاوية في أمير المؤمنين عليّ هي استشهاده بالآية « انّمَآ أنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ » قائلًا أنّها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام . « 2 »
في لزوم إتّباع الإمام الحىّ من آل محمد عليهم السّلام
طائفة من الروايات الدالّة على أنّ مصداق الهادي الأئمة الأطهار
الطبقة الثامنة : الروايات التي تدلّ على أنّ الهادي ليس أمير المؤمنين عليه السلام فحسب ، بل أنّ أئمّة أهل البيت عليهم السلام بالترتيب هم مصاديق لهذا العنوان . ونقسم هذه الروايات إلى قسمين :
القسم الأوّل : الروايات التي تُشعر أنّ القرآن المجيد لم ينزل في شخص على وجه التعيين ، لأنّه لو كان كذلك لمات القرآن أو إحدى آياته بموت ذلك الشخص . ولمّا كان القرآن حيّاً أبداً ، لذلك لا بدّ من وجود مصداق حيّ ومعبِّر لآياته دائماً . روى السيّد البحرانيّ ، والمجلسيّ عن « تفسير العيّاشيّ » عن عبد الرحيم القصير أنّه قال : كُنْتُ يَوْماً بَيْنَ الأيّامِ عِنْدَ أبي جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلام فَقَالَ : يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ . قُلْتُ : لَبَّيْكَ . قَالَ :
هامش
( 1 ) - « شواهد التنزيل » ج 1 ، ص 302 .
( 2 ) - « غاية المرام » ص 236 ، الحديث الرابع عشر نقلًا عن سليم بن قيس الهلاليّ الكوفيّ ، و « تفسير البرهان » ج 1 ، ص 519 .