تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فَأذهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرهُم تَطْهِيراً . فَقَالَت امُّ سَلَمَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا أنا أدْخُلُ مَعَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ لَها رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَرحَمُكِ اللهُ أنتِ على خَيرٍ وَإلى خَيرٍ وَما أرضاني عنكِ وَلكِنَّها خاصَّةٌ لي وَلَهُم ، ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللهِ بَعْدَ ذَلِكَ بَقِيَّةَ عُمْرِهِ حتى قَبَضَهُ اللهُ إلَيهِ يَأتِينا في كُلِّ يَومٍ عِندَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَيَقُولُ : الصَّلاةَ يَرْحَمْكُمُ اللهُ ، « إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » « 1 » - الخطبة . أمّا السند الثاني فهو عن أبي عمر زاذان قال : لمّا صالح الإمام الحسن عليه السلام معاوية ، صعد المنبر فخطب الناس مبيّناً مناقبه ، إلى أن قال : وَلَمّا نَزَلَتْ آيَة التَّطهِيرِ جَمَعَنا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في كِساءٍ لُامِّ سَلَمَةَ رَضِي اللهُ عَنْها خَيبَريّ ثُمَّ قالَ : اللهُمَّ هَؤلاءِ أهْلُ بَيْتِي وَعِترَتي فَأذْهِب عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً . « 2 » الثالث : بعد طعنه بالخنجر في فخذه أثناء حربه مع معاوية . روي أنَّه خطب الناس بعد أن تحسّنت صحّته . وقد نقل هذه الخطبة من العامّة : الهيثميّ وابن كثير مع اختلاف يسير في اللفظ . ونحن ننقل هنا كلمات الهيثميّ : إنَّ الحَسَنَ بنَ عَليّ حِينَ قُتِلَ عَلِيّ استُخْلِفَ ، فَبَيْنا هُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ إذ وَثَبَ رَجُلٌ فَطَعَنَهُ بِخَنْجَرٍ في وَرِكِهِ فَتَمرَّضَ مِنها أشْهُراً ثُمَّ قامَ فَخَطَبَ على الْمِنبَرِ فَقَالَ : يَا أهْلَ الْعِرَاقِ اتَّقُوا اللهَ فِينا فَإنَّا امَراؤكُم وَضِيفَانُكُمْ ، وَنَحْنُ أهلُ الْبَيتِ الذي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : « إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » ، فَمَا زالَ يَومَئِذٍ يَتَكلَّمُ حتى ما نَرى في المَسْجِدِ
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 297 ، الحديث السادس والعشرون . ( 2 ) - « غاية المرام » ص 298 ، الحديث السابع والعشرون ؛ و « تفسير ابن كثير » في تفسير آية التطهير ج 3 ، ص 486 ، و « شواهد التنزيل » ج 2 ، ص 17 .