تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وَبَينَ أحدٍ مِنهُمْ ، خَرَجَ عليّ مُغضِباً حتى أتى جَدْوَلًا مِنَ الأرضِ وَتَوَسَّدَ ذِراعَهُ وَنَامَ فِيهِ ، تَسْفِي الرِّيحُ عَلَيْهِ ، فَطَلَبَهُ النَّبِي صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَهُ عَلَى تِلكَ الصِّفَةَ فَوَكَزَهُ بِرِجلِهِ وَقَالَ لَهُ : قُم فَما صَلَحْتَ أن تَكُونَ إلَّا أبا تُرابٍ ، أغَضِبْتَ حِينَ آخَيتُ بَينَ المُهَاجِرينَ وَالأنصارِ وَلَمْ اواخِ بَيْنَكَ وَبَينَ أحَدٍ مِنهُمْ ؟ أمَا تَرضَى أنْ تَكُونَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هَارونَ مِن موسى إِلَّا أنَّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي . ألَا مَن أحَبَّكَ ، فَقَد حُفَّ بِالأمنِ وَالإيمانِ . وَمَن أبْغَضَكَ ، أماتَهُ اللهُ مِيتَةً جَاهِلِيّةً . « 1 » وروى ابن المغازليّ الشافعيّ أيضاً بإسناده عن زيد بن أرقم أنّه قالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ، قَالَ : إِنِّي مُواخٍ بَيْنَكُمْ كَما آخَى اللهُ بَيْنَ الْمَلائكَةِ ، ثُمَّ قَالَ لِعَليّ : أنْتَ أخِي وَرَفِيقِي ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيةَ : « إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ » ألأخِلّاءُ في اللهِ يَنظُرُ بَعْضُهُمْ إلى بَعضٍ . « 2 » وروى أيضاً عن حُذَيفَةَ بن اليَمان أنّه قَالَ : آخَى رَسُولُ اللهِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ . كانَ يُواخِي بَينَ الرَّجُلِ وَنَظيرِهِ ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عليّ بنِ أبي طالِبٍ ، فَقَالَ : هَذَا أخي . قالَ حُذَيفَةُ : فَرَسُولُ اللهِ سَيّدُ المُرسَلِينَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَرَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ الذي لَيسَ لَهُ شِبهٌ وَلَا نَظِيرٌ ، وَعليّ أخُوهُ « 3 » . أي : إنّه عليه السلام يشارك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم في جميع تلك الصفات . وهذا هو ما تستدعيه الاخوّة . وكذلك روى عبد الله بن أحمد بن حنبل بإسناده المتّصل « 4 » ، والموفّق
هامش
( 1 ) - « الفصول المهمّة » ص 22 . ( 2 ) - « غاية المرام » ص 478 الحديث السادس من طرق العامّة . ( 3 ) - نفس المصدر السابق . الحديث الثامن من طرق العامّة . ( 4 ) - « غاية المرام » ص 497 . الحديث الحادي عشر ، والحديث الثاني عشر . وذكر صاحب « نظم دُرر السمطين » الحديث الأوّل في ص 94 من كتابه .
معرفة الإمام — صفحة 188 | السيد محمد حسين الطهراني