بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى اللهُ على محمّد وآله الطّاهرين
ولعنة اللهِ على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
ولا حول ولا قوّة إلّا باللهِ العليّ العظيم
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
يَأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولِي الأمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللهِ والرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الأخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأحْسَنُ تَأوِيلًا « 1 » .
أصبح جليّاً لنا من مجموع المباحث السابقة جيّداً أنّ أولي الأمر في هذه الآية المباركة هم الأئمّة المعصومون سلام الله وصلواته عليهم أجمعين . ولا يجوز حملها على الخلفاء الأربعة بعد وفاة رسول الله أو على امراء السرايا أو على العلماء ؛ لأنّ العصمة غير موجودة عند جميع هؤلاء .
ولم يدّع أحد من المسلمين العصمة عندهم ، إلّا الشيعة ؛ إذ يعتقدون بعصمة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام . وقد ذكرنا سابقاً أنّه لمّا فرضت الآية إطاعة أولي الأمر بلا قيد وشرط ، وقرنت طاعتهم بطاعة رسول الله ، فلا بدّ أن يكونوا معصومين .
هامش
( 1 ) - الآية 59 ، من السورة 4 : النساء .