تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى اللهُ علي محمّد وآله الطّاهرين ولعنة اللهِ علي أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا باللهِ العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : يَاأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولِي الأمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللهِ والرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الأخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأحْسَنُ تَأوِيلًا « 1 » . أنّ ما يفهم عن الإمامة من منظار العقل والشرع هو أنّ الإمامة - كالنبوّة - منصب من الله علي أساس اللطف بالعباد ، مع أنّ شأن الرسول هو تشريع الأحكام والقوانين بواسطة الوحي الإلهيّ ، وشأن الخليفة هو إيصال الأحكام وتبيين الآداب والسنن ، وتوضيح المجملات ، وتفسير المعضلات ، وتطبيق الآيات والكمالات علي المصاديق والموضوعات والقتال علي التأويل كما قاتل النبيّ علي التنزيل ؛ وكذلك إظهار وبيان صريح للبعض خصوصيّات الأحكام التي لم تساعد الظروف علي التصريح بها في عصر رسول الله لأسباب ما ، أو بسبب تأخّر الظروف وعدم تحقّق
هامش
( 1 ) - الآية 59 ، من السورة 4 : النساء .
معرفة الإمام — صفحة 121 | السيد محمد حسين الطهراني