بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى اللهُ على محمّد وآله الطّاهرين
ولعنة اللهِ على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
ولا حول ولا قوّة إلّا باللهِ العليّ العظيم
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
يَاأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولِي الأمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللهِ والرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الأخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأحْسَنُ تَأوِيلًا « 1 » .
ذكرنا سابقاً أنّ خلق السماوات والأرض ، والمخلوقات السماويّة والأرضيّة . وخلق الإنسان ، وإنزال القرآن ، وإرسال النبيّ الكريم صلى الله عليه وآله وسلّم كلّ ذلك بالحقّ . والآيات القرآنيّة صريحة في أنّ النظام الكونيّ وهداية الإنسان نحو الكمال منزّهان من العبث ، لذلك فإنّ أوامر الله ونواهيه هي بالحقّ أيضاً . وترمي إلى إطاعة الحقّ ، إذ أنّ هذا الموضوع هو على طريق نفس تلك المبادئ التكوينيّة ، ويؤيّد نظام الخلقة ومن المحال على الله سبحانه تعالى أن يأمر بالباطل ، لأنّ الباطل يزلّ بالإنسان نفسه عن الطريق المستقيم ، ويحرّكه في المسار المضادّ لطريق الكمال والسعادة . ونستخلص من ذلك أنّ الأوامر التشريعيّة لله ينبغي أن
هامش
( 1 ) - الآية 59 ، من السورة 4 : النساء .