مَنْ شاءَ اللَّهُ
« 1 » .
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
« 2 » .
ويُلاحظ في هاتين الآيتين أنّ الله سبحانه وتعالى قد استثنى فئةً ، وهم الذين تعلّقت بهم مشيئة الله فلا يريد لهم الهلاك ، فلا خوف ولا هلاك لهم .
ونشاهد من جانب ءاخر أنّ الله سبحانه وتعالى يقول انّ جميع الموجودات ستهلك بلا استثناء الّا وجه الله .
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 3 » .
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ، وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
« 4 » .
ونستنتج من هاتين الآيتين واللتين قبلهما بأنّ نفس الأفراد الذين أخلصهم الله والذين لا يموتون بواسطة النفخ في الصور ، هم الذين أصبحوا - بكلّ معنى الكلمة - وجه الله ومُظهري أمره ، أي أولياء الله والمقرّبين اليه .
وبضمّ هذه النتيجة إلى الآية السابقة القائلة :
فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ، إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
.
فإننا نستفيد بأنّ عباد الله المخلصين ليس عليهم سؤال ولا استجواب ولا موت ولا انعدام ، بل هم أحياء دوماً بحياة الحق ، حياةً سرمديّة دائمة .
رابعاً : انّ الله العلي الأعلى لم يجعل لعباده المخلَصين جزاءً محدوداً
هامش
( 1 ) - صدر الآية 87 ، من السورة 27 : النمل .
( 2 ) - صدر الآية 68 ، من السورة 39 : الزّمر .
( 3 ) - مقطع من الآية 88 ، من السورة 28 : القصص .
( 4 ) - الآية 26 و 27 ، من السورة 55 : الرحمن .