تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بسم الله الرّحمن الرّحيم وصلى الله على محمّد وءاله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة الّا بالله العلي العظيم قال اللهُ الحكيم في كتابه الكريم :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 1 » . يُعلّم الله سبحانه رسول في هذه الآية المباركة كيفيّة محاججة المشركين ، وكيف يُثبت لهم أنّ شركاء الله لا يستحقّون الحمد والاتّباع ، وأساس هذا الاحتجاج قائم على لزوم اتّباع الصدق والإعراض عن غير الحق . وهذا الاحتجاج احتجاجٌ عقليّ لأنّه يستند إلى أصل عام وكلّي ، وهو لزوم الاتّباع الدائم للحقّ ، ولذلك فانّه أفضل دليل للزوم اتباع الامام المعصوم . وعلينا - من أجل الورود في أصل الاحتجاج - أن نبيّن ذلك المبني كمقدّمة للبحث .

لزوم اتّباع الحقّ

انّ أحد الأحكام الفطريّة والعقلية للإنسان ، هو لزوم اتّباع الحق ،
هامش
( 1 ) - ذيل الآية 35 ، من السورة 10 : يونس .