تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يَا عليّ ، أنْتَ صَاحِبُ حَوْضِي ، وَصَاحِبُ لِوائِي ، وَحَبِيبُ قَلْبِي ، وَوَصِيِّي ، وَوَارِثُ عِلمي ، وَأنْتَ مُسْتَوْدعُ مَوَارِيثِ الأنْبِياءِ مِنْ قَبْلي ، وَأنْتَ أمين اللهِ في أرْضِهِ ، وَحُجّةُ اللهِ عَلى بَرِيَّتِهِ ، وَأنْتَ رُكْنُ الإيمانِ ، وَعَمُودُ الإسْلَامِ ، وَأنْتَ مِصْبَاحُ الدُّجَى ، وَمَنَارُ الهدى ، والْعَلَمُ المَرفُوعُ لأهْلِ الدُّنيا ، يَا عليّ ، مَنِ اتَّبَعَكَ نَجَى ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْكَ هَلَكَ ، وَأنْتَ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ وَالصِّرَاطُ المسْتَقِيم ، وَأنْتَ قَائِدُ الْغُرِّ المحَجَّلينَ وَيَعْسُوبُ المؤمِنينَ ، وَأنْتَ مَوْلى مَنْ أنَا مَوْلاهُ ، وَأنَا مَوْلَى كُلِّ مُؤمِنٍ وَمُؤمِنَةٍ ، لَا يُحِبُّكَ إلَّا طَاهِرُ الْوِلَادَةِ ، وَلَا يُبْغِضُكَ إلَّا خَبِيثُ الْوِلَادَةِ ، وَمَا أعْرَجَني رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ إلى السَّمَاءِ وَكَلَّمني رَبّي إلَّا قَالَ : يَا محمّد إقْرَءْ عَلياً مِنِّي السَّلَامَ وَعَرِّفهُ أنَّهُ إمَامُ أوليائِي وَنُورُ أهْلِ طَاعَتِي ، وَهَنيئاً لَكَ هَذِهِ الْكَرَامَة « 1 » . ويقول ابن شهر ءاشوب : وفي أخبار أبي رافع من خمسة طرق : قال النبيّ صلى الله عليه وءاله : يَا عليّ تَرِدُ عليّ الْحَوضَ وَشِيعَتُكَ رُوَاءً مَروِيّينَ ، وَيَرِدُ عَليكَ عَدُوُّك ظِمآءٌ مُقْمَحين « 2 » . وجاء في تفسير قوله تعالى :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
، يَعني سَيِّدهُم عليّ بن أبي طالِبٍ ، والدَّليلُ عَلى أنَّ الرَّبَّ بِمعنى السَّيِّدِ ، قولُهُ تعالى : وا ذْكُرني عِنْدَ رَبِّكَ « 3 » . الفايق ( للزمخشري ) : إنَّ النَّبِيّ قَالَ لِعَليّ : أنْتَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي يَوْمَ القِيامةِ ، تَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يُذادُ الأصيدُ البعيرُ الصَّادِي ، أي الَّذِي
هامش
( 1 ) - ( ينابيع المودة ) ، ص 133 . ( 2 و 3 ) - ( مناقب ابن شهرآشوب ) ، ج 1 ، ص 350 .
معرفة الإمام — صفحة 212 | السيد محمد حسين الطهراني