الشيطان ، فهم يصبّون قدراً من نهر التسنيم في ذلك الشراب الصافي ويقدّمونه للأبرار ، لكنّ المقربين يُسقون من نفس عين التسنيم الجارية من أعلى نقاط الجنّة .
عين التسنيم تجري تحت أقدام أمير المؤمنين عليه السّلام
انّ المستقرّ على الأعراف ، الذي يجري التسنيم تحت أقدامه ، هو مولى الموالي أمير المؤمنين صاحب مقام الولاية الكبرى ، ذلك الذي يشرب جميع المقرّبين من العين الجارية تحت أقدامه .
كما انّ نهر التسنيم يستمدّ ماؤه من قلب أمير المؤمنين عليه السلام فيسقي المقرّبين ، ثم يرد في حوض الكوثر . ثم انّ جميع أنواع تلك العلوم التي ذكرناها من التسنيم والكافور والزنجبيل والخمر الصافي وأنهار اللبن والماء غير الأسن وأنهار العسل تنبع كلها من مقام الولاية ، أي العلم المطلق ، فتجري إلى قلوب الشيعة والموالين أينما كانوا وحيثما حلّوا ، فتروى كلّ واحد من الناس بدوره حسب قابليته وظرفيّته .
ساقي الحوض الكوثر
وردت كثير من الروايات المستفيضة عن الأئمة سلام الله عليهم في أنّ ساقي حوض الكوثر هو أمير المؤمنين عليه السلام ، فهو يسقي مواليه بالأقداح التي توزّعت على جوانب الحوض ، ويذود عن الحوض بالعصا التي في يده أعداء أهل بيت العصمة .
الّا اننا نذكر بعض الروايات المنقولة عن العامّة في هذا الباب ، فيروي محبّ الدين أحمد بن عبد الله الطبري ، عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم : يَا عليّ مَعَكَ يَوْمَ الْقِيامةِ عَصَا مِنْ عَصَي الجنّةِ تُذودُ بها المنَافِقين عَنِ الْحَوْضِ . أخرجه