بِهِ الصَّيْدُ ، والصَّيدُ دَاءٌ يَلْوِي عُنُقَهُ « 1 » .
أشعار السيّد الحميري في حوض الكوثر وساقيه
ويقول الحميري شاعر أهل البيت سلام الله عليهم :
اؤَمِّلُ في حُبِّهِ شِرْبَةً * مِنَ الْحَوْضِ تَجْمَعُ أمْناً وَريَّا
إذَا مَا وَرَدْنَا غَدَاً حَوْضَهُ * فَأدْنى السَّعِيدَ وَذَادَ الشَّقِيَّا
مَتَى يَدْنُ مَولاهُ مِنْهُ يَقُلْ * رِدِ الْحَوضَ وَاشْرَبْ هَنيئاً مَرِيَّا
وَإن يَدْنُ مِنْهُ عَدوٌ لَهُ * يَذُدْهُ عَلى مَكَانَاً قَصِيّا « 2 »
ويقول أيضاً في غاصبي مقام الولاية ضمن قصيدة طويلة :
وَأزْمَعُوا غَدْرَاً بمولاهمُ * تَبَّاً لما كَانُوا بِهِ أزْمَعُوا
لا هُمْ عَليهِ يَردُوا حَوْضَهُ * غَداً وَلا هُوَ فِيهُم يَشفَعُ
حَوضٌ لَهُ مَا بين صَنعَا إلى * أيْلَةِ أرضِ الشَّامِ أو أوسَعُ
يُنْصَبُ فيهِ عَلمٌ لِلهدى * وَالْحَوضُ مِنْ مَاءٍ لَهُ مُتْرَعُ
يَفيضُ مِنْ رَحْمَتِهِ كَوْثَرٌ * أبْيَضُ كَالفِضَّةِ أو أنْصَعُ
حَصَاهُ يَاقُوتٌ وَمَرْجَانَةٌ * ولُؤْلُؤٌ لمْ تَجْنِهِ إصْبَعُ
بَطْحاؤهُ مِسْكٌ وحافاتُهُ * يَهْتَزّ مِنْها مونقٌ مُونعُ
أخْضَرُ ما دونَ الْجنى ناضِرٌ * وَفَاقِعٌ أصْفَرُ مَا يَطْلَعُ
وَالْعِطْرُ وَالرَّيْحَانُ أنواعُهُ * تَسْطَعُ إن هَبَّت بِهِ زَعْزَعُ
رِيحٌ من الجنّةِ مَأمُورَةٌ * دَائِمَةٌ ليسَ لها مَنْزَعُ
إذَا مَرَتهُ فَاحَ مِن رِيحِهِ * أزكى مِنَ المسكِ إذَا يَسْطَعُ
فيه أباريقُ وَقِدْحَانُهُ * يَذُبّ عَنْهَا الأنزَعُ الأصلَعُ
هامش
( 1 ) - ( مناقب ابن شهرآشوب ) ، ج 1 ، ص 350 .
( 2 ) - ( ديوان الحميري ) ، ص 464 ؛ وتخريجها من ( المناقب ) ، ج 2 ، ص 162 و 223 ، و ( أعيان الشيعة ) ، ج 12 ، ص 276 .