تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بسم الله الرّحمن الرّحيم وصلى اللهُ على محمّد وءاله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة الّا بالله العلي العظيم

الإمامة هي الهيمنة على عالم الأمر

قال اللهُ الحكيم في كتابه الكريم :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ، وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا
« 1 » . انّ كلّ موجود من الموجودات الخارجيّة ، وحتى أفعال الإنسان ، له وجهتان ، وجهة ظاهريّة مشهودة ومحسوسة تُدعى بالوجهة الخلقيّة والملكيّة ، ووجهة باطنيّة غير مشهودة ولا محسوسة تُدعى بالوجهة الأمريّة والملكوتيّة . والوجهة الملكوتيّة والأمريّة هي التي تظهر بواسطتها الوجهة الخلقيّة والملكيّة ، مثل إرادة الانسان التي يقوم بواسطتها بفعل الأفعال في الخارج . والإمام هو الذي يستطيع هداية البشر إلى الله من الوجهة الملكوتيّة ، وتلك هي الهداية بالأمر وليست زمانية ولا مكانية . والآية الشريفة :
هامش
( 1 ) - الآية 71 و 72 ، من السورة 17 : الإسراء .