التراب ؟ أم كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدعاء إليك ؟
فيقول الله جلّ جلاله : عبادي ! ساءت أعمالُكم في دار الدنيا ، فجزاؤكم نار جهنّم .
فيقولون : يا ربّنا عفوك أعظم أم خطيئتنا ؟
فيقول : بل عفوي .
فيقولون : إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا ؟
فيقول عزّ وجلّ : بل إقرارُكم بتوحيدي أعظم .
فيقولون : يا ربّنا ؟ فليسعنا عفوك ورحمتك التي وسعت كلّ شيء .
فيقول الله جلّ جلاله : ملائكتي ! وعزّتي وجلالي ما خلقتُ خلقاً أحبّ إلَيّ من المقرّين بتوحيدي ، وأن لا إله غيري ؛ وحقّ عَلَيّ أن لا أصلي بالنار أهل توحيدي . أدخلوا عبادي الجنّة . « 1 »
ويروي الصدوق في « الخصال » عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعريّ ، عن سهل ، عن محمّد بن الحسين بن زيد ، عن محمّد بن سنان ، عن المنذر بن يزيد ، عن أبي هارون المكفوف ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا هارون ! إنّ الله تبارك وتعالى آلى على نفسه أن لا يجاوره خائن .
قال : قلتُ : وما الخائن ؟
قال : مَن ادّخر عن مؤمن درهماً أو حبس عنه شيئاً من أمر الدنيا .
قلتُ : أعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ !
فقال : إنّ الله تبارك وتعالى آلى على نفسه أن لا يُسكن جنّته أصنافاً ثلاثة : رادٌّ على الله عزّ وجلّ ، أو رادٌّ على إمام هدى ، أو من حبس حقَّ
هامش
( 1 ) - « الأمالي » للصدوق ، ص 178 ، المجلس 49 ، الطبعة الحجريّة .