خطبة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على جبل الصفا
ويروي في نفس الكتاب عن ابن المتوكّل ، عن محمّد الحميريّ ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيده الحذّاء ، قال : سَمِعْتُ أبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ ، قَامَ عَلَى الصَّفَا ، فَقَالَ : يَا بَنِي هَاشِمٍ ! يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ ! إنِّي رَسُولُ اللهِ إلَيْكُمْ ، وَإنِّي شَفِيقٌ عَلَيْكُمْ ! لَا تَقُولُوا إنَّ مُحَمَّداً مِنَّا ! فَوَ اللهِ مَا أوْلِيَائِي مِنْكُمْ وَلَا مِنْ غَيْرِكُمْ إلَّا المُتَّقُونَ .
ألَا فَلَا أعْرِفُكُمْ تَأتُونِي يَوْمَ القِيَامَةِ تَحْمِلُونَ الدُّنْيَا عَلَى رِقَابِكُمْ ، وَيَأتِي النَّاسُ يَحْمِلُونَ الآخِرَةَ ! ألَا وَإنِّي قَدْ أعْذَرْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَفِيمَا بَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبَيْنَكُمْ ؛ وَإنَّ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلَكُمْ . « 1 »
الموحّدون قاطبة يدخلون الجنّة
يروي المرحوم الصدوق في « الأمالي » عن حمزة العلويّ ، عن عليّ ابن إبراهيم ، عن النهاونديّ ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن الحسين بن يحيى بن الحسين ، عن عمرو بن طلحة ، عن أسباط بن جعفر ، عن عكرمة ، عن عبد الله بن عبّاس ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم :
والذي بعثني بالحقّ بشيراً لا يعذّب الله بالنار موحّداً أبداً ؛ وإنّ أهل التوحيد ليشفعون فيُشفَّعون . ثمّ قال عليه السلام : إنّه إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا إلى النار ، فيقولون : يا ربّنا ! كيف تُدخلنا النار وقد كنّا نوحّدك في دار الدنيا ؟ وكيف تُحرق بالنار ألسنتنا وقد نطقتْ بتوحيدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدت على أن لا إله إلّا أنت ؟ أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفّرناها لك في
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 359 ، عن « صفات الشيعة » .