تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : يَوْمَ يَأتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلَّا بِإذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيّ وَسَعِيدٌ ، فَأمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ، خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأرْضُ إلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ إنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ، وَأمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأرْضُ إلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ . « 1 » نشاهد في هذه الآيات المباركة أنّ مكث الأشقياء في النار ومكث أصحاب الجنّة فيها سيكونان دائمينِ ، وأنّ الآيات قد صرّحت في خصوص كلا الموردين بأنّ هذا الخلود منوط بمشيئة الله تعالى ، وأنّه إذا شاء أخرج الطائفة التي يشاء من موضعها . ومن الجليّ - عقلًا وشرعاً - أنّ أصحاب الجنّة لا يغادرونها أبداً ، لذا فإنّ استثناء إلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ في شأن السعداء لا يدلّ على تحقّق خروجهم ووقوعه في الخارج ، بل ينحصر مدلوله في بيان قهّاريّة الحقّ سبحانه وغلبة
هامش
( 1 ) - الآيات 105 إلى 108 ، من السورة 11 : هود .
معرفة المعاد — صفحة 215 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك