بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
كَلَّا ( ليس هذا القرآن من أساطير الأوّلين ) بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( فأضحت قلوبهم ظلمانيّة ، وصاروا لا يفقهون آيات الله عزّ وجلّ ) كَلآ إنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ( فقد حاكوا حولهم شرنقة من حجاب الجهل والغفلة ) ثُمَّ إنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ « 1 » ، ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الذي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ . « 2 »
قال أمير المؤمنين عليه السلام في « نهج البلاغة » : فَبَادِرُوا المَعَادَ ( فهو معادكم إلى ربّ العالمين وخالقهم ) وَسَابِقُوا الآجَالَ ! فَإنَّ النَّاسَ يُوشِكُ أنْ يَنْقَطِعَ بِهِمُ الأمَلُ ، وَيَرْهَقَهُمُ الأجَلُ ، وَيُسَدَّ عَنْهُمْ بَابُ التَّوْبَةِ .
فَقَدْ أصْبَحْتُمْ في مِثْلِ مَا سَألَ إلَيْهِ الرَّجْعَةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ( أي أنّكم
هامش
( 1 ) - لَصَالُوا الْجَحِيمِ مضاف ومضاف إليه ؛ وصَالُوا في الأصل صَالُونَ ، وهي اسم فاعل جمع ، من صَلِيَ يَصْلَى ، صَليً وصِليً وصُلْياً وصِلْياً النَّارَ وَبِهَا : قَاسَى حَرَّهَا وَأحتَرَقَ بِهَا . وصَالُونَ في الأصل صاليون ، ثمّ سقطت الياء في الإعلال . أمّا في باب : صَلَى يَصلِي صَلْياً اللَّحْمَ : شَوَاهُ فَاللَّحْمُ مَصْلِيّ . وفَلَاناً النَّارَ وَفِيهَا وَعَلَيْهَا : أدْخَلَهُ إيَّاهَا وَأثْواهُ فِيهَا .
( 2 ) - الآيات 14 إلى 17 ، من السورة 83 : المطفّفون .