تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وَنَحْنُ الكَاسِيَاتُ فَلَا نَعْرَى أبَداً ؛ وَنَحْنُ الخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ أبَداً ؛ وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ أبَداً ؛ وَنَحْنُ المُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ أبَداً ؛ فَطُوبَى لِمَنْ كُنَّا لَهُ وَكَانَ لَنَا ؛ نَحْنُ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ؛ أزْوَاجُنَا أقْوَامٌ كِرَامٌ . « 1 » ونقل في « مجمع البيان » في ذيل آية : فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ، عن رسول الله في ليلة المعراج أنّ الحوريّات استأذنَّ ربّهنّ عزّ وجلّ في السلام على النبيّ ، فأذن لهنّ فقلنَ : نَحْنُ الخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْأسُ ، أزْواجُ رِجَالٍ كِرَامٍ . « 2 » وقال في تفسير هذه الآية : قيل إنّهنّ نساء الدنيا ، ترد عليهم في الجنّة وهنّ أجلّ من الحور العين ، وقيل : خيرات مختارات ؛ وقيل : لَسْنَ بِذَرِباتٍ ، وَلَا زَفِرَاتٍ ، وَلَا نَخِرَاتٍ ، وَلَا مُتَطَلِّعاتٍ ، وَلَا مُتَسَوِّفاتٍ ، وَلَا مُتَسَلِّطَاتٍ ، وَلَا طَمَّاحَاتٍ ، ولَا طَوَّافَاتٍ في الطُّرُقِ ، وَلَا يَغِرْنَ ، وَلَا يُؤْذِينَ . قَالَ عَقَبَةُ بْنُ عَبْدِ الغَفَّارِ : نِسَاءُ أهْلِ الجَنَّةِ يَأخُذُ بَعْضُهُنَّ بِأيْدِي بَعْضٍ وَيَتَغَنَّيْنَ بِأصْوَاتٍ لَمْ يَسْمَعِ الخَلائِقُ مِثْلَهَا : نَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ ، وَنَحْنُ المُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ ، وَنَحْنُ خَيْرَاتٌ حِسانٌ ، حَبِيبَاتٌ لأزْوَاجٍ كِرَامٍ . « 3 » وعموماً فليس هناك من عقل أو شرع قد شكّ في خلود لذائذ الجنّة ودوامها . ومع افتراض أنّ ذلك العالم ليس موضعاً لتزاحم المادّة وفعلها وانفعالها ، وليس موضعاً لوجود المادّة وفسادها ؛ فليس ثمّة من معنى للتناقضات المادّيّة التي تسبّب تنغيص العيش وتقليل اللذّة ، كما ليس ثمّة
هامش
( 1 ) - « جامع الأخبار » ص 202 ، الفصل 137 ، الطبعة الحجريّة . ( 2 و 3 ) - « مجمع البيان » ج 5 ، ص 211 .