أولادهم وارملت أزواجهم ؟ !
فقال : يا عطيّة ! سمعتُ حبيبي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : « من أحبّ قوماً حُشِرَ معهم ، ومن أحبّ عمل قومٍ اشْرِكَ في عملهم » . والذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً إنّ نيّتي ونيّة أصحابي على ما مضى عليه الحسين عليه السلام وأصحابه . خُذني إلى أبيات كوفان !
فلمّا صرنا في بعض الطريق ، قال : يا عطية ! هل أوصيك ، وما أظنّ أنّني بعد هذه السفرة مُلاقيك ؟ أحبِبْ مُحبّ آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ما أحبّهم ، وأبْغِضْ مُبغض آل محمّد ما أبغضهم وإن كان صوّاماً قوّاماً ؛ وأرفق بمحبّ محمّد وآل محمّد ، فإنّه إن تزلّ له قدم بكثرة ذنوبه ، ثبتت له أخرى بمحبّتهم ، فإنّ محبّهم يعود إلى الجنّة ، ومبغضهم يعود إلى النار . « 1 »
ولقد أجاد مادح أهل البيت النظام الأسترآباديّ في قوله :
على امام مُعَلّاى هاشمي كه بود * سواد منقبتش بر بياض ديدة حور
ز حُبّ اوست بروز جزا نه از أطاعت * اميد مغفرت از حيّ لا يزال غفور
نتيجهاى ندهد بي محبّتش در حشر * مكاشفات جُنيد ورياضت منصور « 2 »
هامش
( 1 ) - « بشارة المصطفى » ص 74 و 75 ، طبعة النجف .
( 2 ) - « سفينة البحار » ج 1 ، ص 201 . يقول : « عليّ هو الإمام الهاشميّ المعلّى الذي خُطّت سطور مناقبه على بياض أعين الحور .
وبحبّه - لا من الطاعة - ينال العاصون يوم الجزاء بغفران الحيّ الدائم الغفور .
ولن تجدي في الحشر ، بدون محبّته ، نفعاً ، مكاشفات الجُنيد ورياضة المنصور » .