يكى در بيابان سگى تشنه يافت * برون از رمق در حياتش نيافت
كُلَه دَلْو كرد آن پسنديده كيش * چو حبل اندر آن بست دستار خويش
به خدمت ميان بست وبازو گشاد * سگِ ناتوان را دمى آب داد
خبر داد پيغمبر از حال مَرد * كه داور گناهان ازو عفو كرد
تو با خلق نيكى كن أي نيكبخت * كه فردا نگيرد خدا بر تو سخت
چو تمكين وجاهَت بود بر دوام * مكن زور بر ضعف درويش عام
نصيحت شنو مردم دور بين * نپاشند در هيچ دل تخم كين « 1 »
هامش
( 1 ) - « كليّات سعدي » ص 79 ، طبعة فروغي ، « بوستان » .
يقول : « صادف أحد الأشخاص كلباً في الصحراء قد أودى به العطش فلم يُبقِ له رمقاً .
فخلع ذلك الرجل ذو السيرة الحسنة قبّعته واتّخذ منها دلواً ، ثمّ انتزع منديله فاتّخذه حبلًا ربط به الدلو .
ثمّ شمّر عن أكمامه وحسر عن ذراعيه ، فنزع من البئر شيئاً من الماء سقى به الكلب العاجز .
فأخبر النبيّ عن حال ذلك الرجل ، بأنّ الله قد قضى بغفران ذنوبه .
فأحْسِنْ إلى الخلق يا سعيد الحظّ ، كي لا يشدّد الله في حسابك غداً .
وما دامت لك الوجاهة والهيمنة ، فلا تظلمن درويشاً من العوام لضعفه وبؤسه . الضغينة » .
ويعدّ الشيخ مصلح الدين سعديّ الشيرازيّ من الأدباء والشعراء النوادر ، . وهو أُستاذ في البلاغة والفصاحة ، في بيان المعاني العميقة في أقصر عبارة .
والشيخ رجل عميق الفكرة ، خبير وعالم اجتماعيّ ؛ أمّا قولهم فيه بأنّه خبير في علم الحكمة والفلسفة والعرفان ، . فهو قول يفتقر إلى الدليل ، إذ لا تفوح من أشعاره رائحة للعرفان . نعم ، هو ماهر وخبير في تصنّع العرفان . ومن أكبر أخطائه أنّه صبّ مضامين الأخبار والروايات الواردة عن النبيّ الأكرم والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين في قوالب أشعاره الجميلة ، ولم يُشِرْ - ولو بأدنى إشارة - إلى أنّ تلك اللطائف والدقائق من أهل بيت الوحي .