ودليلًا قويّاً عند المتديّنين على عظمة قرآننا وعقائدنا الدينيّة . وقد تُرجمت تلك المقالة بالتعاقب من قِبَل العديد من الكتّاب الإنجليز ، المصريّين والباكستانيّين . . . فنقلوا تلك المقالة من اللغة الروسيّة إلى الإنجليزيّة والعربيّة والاوردو ، ونشروها في المجلّات والصحف المحلّيّة في بلدانهم .
ونورد خلاصة المقالة مع بيان أهمّيّتها العلميّة والدينيّة ، ونقدّمها إلى القرّاء الكرام .
كتبتْ المجلّة المذكورة في عددها الصادر في تشرين الثاني لسنة 1953 ، تقول :
« كان خبراء الآثار الروس مشغولين بأعمار الحفريّات والتنقيب في المنقطة المعروفة ب - « وادي قاف » « 1 » حين واجهوا في أعماق الأرض عدّة لوحات خشبيّة سميكة متآكلة ، اتّضح فيما بعد أنّها كانت قطعاً من سفينة نوح قد دُفنت في أعماق الأرض قبل خمسة آلاف سنة تقريباً إثر التغييرات الأرضيّة والبحريّة . وقد لفتت هذه الألواح انظار باحثي الآثار
هامش
( 1 ) - وفقاً لتصريح القرآن ، فإنّ سفينة نوح قد رست بعد الطوفان على جبل الجودي . ووفقاً لادّعاء صاحب « مراصد الاطّلاع » و « منجد العلوم » ، فإنّ هذا الجبل يقع على بعد أربعين كيلومتراً إلى الشمال الشرقيّ من جزيرة ابن عمر ( وهي مدينة صغيرة في سوريا تشرف على نهر دجلة ، بُنيت سنة 961 على يد حسن بن عمر بن الخطّاب الثعلبيّ » .
وتبعاً لما نُقل من قبل البعض ( ومن بينهم مؤلّف تفسير « الميزان » ) فإنّ سفينة نوح قد رست على جبل أرارات ، من جبال أرمينية ، ويقع بين إيران وتركستان الروسيّة الواقعة في ديار بكر من نواحي الموصل وهي نظرات تنسجم بأجمعها مع وادي قاف في موسكو ، وهو محلّ اكتشاف الألواح الخشبيّة . ومع أنّ هذه المنطقة تبعد عن تلك ، فبالإمكان أن تكون الألواح الخشبيّة قد انتقلت إلى ذلك الموضع إثر أمواج البحر والتغيّرات الحاصلة طوال عدّة آلاف من السنين ، واستقرّت في الخاتمة في أعماق الأرض .