قَالَ : الْقِينِي عَلَى الصِّرَاطِ وَأنَا قَائِمٌ أقُولُ : رَبِّ ! سَلِّمْ امَّتِي !
قَالَتْ : فَإنْ لَمْ ألْقَكَ هُنَاكَ ؟
قَالَ : الْقِيني وَأنَا عِنْدَ المِيزَانِ ، أقُولُ : رَبِّي سَلِّمْ امَّتِي .
قَالَتْ : فَإنْ لَمْ ألْقَكَ هُنَاكَ ؟
قَالَ : الْقِيني عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ أمْنَعُ شَرَرَهَا وَلَهَبَهَا عَنْ امَّتِي !
فَاسْتَبْشَرَتْ فَاطِمَةُ بِذَلِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهَا وَعَلَى أبِيهَا وَبَعْلِهَا وَبَنِيهَا . « 1 »
كما روى في « الأمالي » عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن جعفر بن سلمة الأهوازيّ ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفيّ ، عن إبراهيم بن موسى ابن أخت الواقديّ ، عن أبي قتادة الحرّانيّ ، عن عبد الرحمن بن علاء الحضرميّ ، عن سعيد بن المسيِّب ، عن ابن عبّاس ، قال :
إنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَالِساً ذَاتَ يَوْمٍ وَعِنْدَهُ عَلِيّ وَفَاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، فَقَالَ : اللهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ أنّ هَؤُلَاءِ أهْلُ بَيْتِي وَأكْرَمُ النَّاسِ عَلَيّ ، فَأحْبِبْ مَنْ أحَبَّهُمْ وَأبْغِضْ مَنْ أبْغَضَهُمْ وَوَالِ مَنْ وَالاهُمْ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُمْ ، وَأعِنْ مَنْ أعَانَهُمْ وَاجْعَلْهُمْ مُطَهَّرِينَ مِنْ كُلِّ رِجْسٍ ، مَعْصُومِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، وَأيِّدْهُمْ بِرُوحِ القُدُسِ مِنْكَ .
ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ ! أنْتَ إمَامُ امَّتِي وَخَلِيفَتِي عَلَيْهَا بَعْدِي ، وَأنْتَ قَائِدُ المُؤْمِنِينَ إلَى الجَنَّةِ . وَكَأنِّي أنْظُرُ إلَى ابْنَتِي فَاطِمَةَ قَدْ أقْبَلَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ نُورٍ ، عَنْ يَمِينِهَا سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ ،
هامش
( 1 ) - « الأمالي » للصدوق ، المجلس 46 ، ص 166 ، الطبعة الحجريّة .