خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ . « 1 »
لقد قالت النصارى بأنّ عيسى هو ابن الله ، وقالت اليهود عزير ابن الله ، وقال مشركو الجاهليّة : الملائكة بنات الله . فجاءت الآية في إطلاقها لتعدّ صنفَي الأنبياء والملائكة عباداً للّه مكرّمين وقد أعطوا - إجمالًا - مقام الشفاعة .
كما أنّ الآية : وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ، « 2 » دالّة على شفاعة الأنبياء والأئمّة والمعصومين والملائكة ؛ ولهاتين الآيتين عموميّة في الدلالة ، وتشملان الملائكة والأنبياء والصدّيقين على نحو العموم .
مقامات فاطمة الزهراء عليها السلام
الروايات الواردة في شفاعة الأئمّة والزهراء عليهم السلام
روى الصدوق في « الأمالي » عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي قلابة عبد الملك بن محمّد ، عن غانم بن الحسن السعديّ ، عن مسلم بن خالد بن مكّي ، عن الإمام جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام ، عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال :
قَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : يَا أبَتَاهُ ! أيْنَ ألْقَاكَ يَوْمَ المَوْقِفِ الأعْظَمِ وَيَوْمَ الأهْوَالِ وَيَوْمَ الفَزَعِ ؟ !
قَالَ : يَا فَاطِمَةُ عِنْدَ بَابِ الجَنَّةِ وَمَعِي لِوَاءُ الحَمْدِ وَأنَا الشَّفِيعُ لُامَّتِي إلَى رَبِّي .
قَالَت : يَا أبَتَاهُ ! فَإن لَمْ ألْقَكَ هُنَاكَ ؟
هامش
( 1 ) - الآيات 26 إلى 28 ، من السورة 21 : الأنبياء .
( 2 ) - الآية 86 ، من السورة 43 : الزخرف .