تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
لِلَّهِ دَرُّكُمُ يَا آلَ يَاسِينَا * يَا أنْجُمَ الحَقِّ أعْلَامَ الهُدَى فِينَا لَا يَقْبَلُ اللهُ إلَّا في مَحَبَّتِكُمْ * أعْمَالَ عَبْدٍ وَلَا يَرْضَى لَهُ دِينَا أرْجُو النَّجَاةَ بِكُمْ يَوْمَ المَعَادِ وَإن * جَنَتْ يَدَايَ مِنَ الذَّنْبِ الأفَانِينَا
حتّى يصل إلى قوله :
لأجْلِ جَدِّكُمُ الأفْلَاكُ قَدْ خُلِقَتْ * لَوْلَاهُ مَا اقْتَضَتِ الأقْدَارُ تَكْوِينَا
والقصيدة من اثنتين وأربعين بيتاً ، وقد أوردها القاضي نور الله في « مجالس المؤمنين » ص 226 : ويقول المرحوم الأمينيّ في شرح البيت الأخير الذي ذكرناه : « أشار إلى ما أخرجه الحاكم وصحّحه في « المستدرك » ج 2 ، ص 615 ، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال : أوْحَى اللهُ إلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا عِيسَي ! آمِنْ بِمُحَمَّدٍ وَأمُرْ مَن أدْرَكَهُ مِنْ امَّتِكَ أنْ يُؤْمِنُوا بِهِ ، فَلَوْ لَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُ آدَمَ ، وَلَوْ لا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ ، وَلَقَدْ خَلَقْتُ العَرْشَ عَلَى المَاءِ فَاضْطَرَبَ فَكَتَبْتُ عَلَيْهِ : « لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ » فَسَكَنَ . وذكره السبكيّ في « شفاء السقام » ص 121 ، وأقرّ صحّته . وكذلك الزرقانيّ في « شرح المواهب » ج 1 ، ص 44 ، قال : أخرجه أبو الشيخ في « طبقات الأصبهانيّين » وصحّحه الحاكم وأقرّه السبكيّ والبلقينيّ في فتاواه . وأخرج الحاكم بعده حديثاً وصحّحه ، وفيه نحو دلالة على ما نرتئيه ، ولفظه : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : لَمَّا اقْتَرَفَ آدَمُ الخَطِيئَةَ قَالَ : يَا رَبِّ ! أسْألُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ لَمَّا غَفَرْتَ لي . فَقَالَ اللهُ : يَا آدَمُ ! وَكَيْفَ عَرَفْتَ مُحَمَّداً وَلَمْ أخْلُقْهُ ؟ ! قَالَ : يَا رَبِّ ! لأنَّكَ لَمَّا خَلَقْتَنِي بِيَدِكَ وَنَفَخْتَ في مِنْ رُوحِكَ رَفَعْتُ رَأسِي فَرَأيْتُ عَلَى قَوَائِمِ العَرْشِ مَكْتُوباً : « لَا إلَهَ إلَّا