دَعَا إلَى اللهِ فَالْمُسْتَمْسِكُونَ بِهِ * مُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْفَصِمِ
فَاقَ النَّبِيِّينَ في خَلْقٍ وَفي خُلُقٍ * وَلَمْ يُدَانُوهُ في عِلْمٍ وَلَا كَرَمِ
وَكُلُّهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ مُلْتَمِسٌ * غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ
وَوَاقِفُونَ لَدَيْهِ عِنْدَ جَدِّهِمُ * مِنْ نُقْطَةِ العِلْمِ أوْ مِنْ شَكْلَةِ الحِكَمِ
فَهُوَ الذي تَمَّ مَعْنَاهُ وَصُورَتُهُ * ثُمَّ اصْطَفَاهُ حَبِيباً بَارِئُ النَّسَمِ
مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيكٍ في مَحَاسِنِهِ * فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فِيهِ غَيْرُ مُنْقَسِمِ
دَعْ مَا ادَّعَتْهُ النَّصَارَى في نَبِيِّهِمُ * وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحاً فِيهِ وَاحْتَكِمِ
فَانْسِبْ إلَى ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ * وَانْسِبْ إلَى قَدْرِهِ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَمِ
فَإنَّ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ لَهُ * حَدٌّ فَيُعْرِبُ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ
لَو نَاسَبَتْ قَدْرَهُ آيَاتُهُ عِظَماً * أحْيَى اسْمُهُ حِينَ يُدْعَى دَارِسَ الرَّمَمِ
لَمْ يَمْتَحِنَّا بِمَا تَعْيَى العُقُولُ بِهِ * حِرْصاً عَلَيْنَا وَلَمْ نَرْتَبْ وَلَمْ نَهِمِ
معرفة المعاد — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠٧