صلّى الله عليه وآله أبصر ناقةً معقولة وعليها جهازها ، فقال :
أيْنَ صَاحِبُهَا ؟ مُرُوهُ فَلْيَسْتَعِدَّ غَداً لِلْخُصُومَةِ !
وروي فيه أيضاً ، عن الصادق عليه السلام ، أنّه قال : أي بَعِيرٍ حُجَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ يُجْعَلُ مِنْ نَعَمِ الجَنَّةِ . وروي سَبْعِ سِنِينَ .
وقد روي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله : اسْتَفْرِهُوا ضَحَايَاكُمْ ، فَإنَّهَا مَطَايَاكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ .
وروي : إ نَّ خُيُولَ الغُزَاةِ في الدُّنْيَا خُيُولُهُمْ في الجَنَّةِ . « 1 »
وينبغي العلم أنّ الحيوانات ليست مكلّفة باعتبار عدم امتلاكها عقلًا ، إلّا أنّها - بقدر شعورها وسعة ماهيّة وجودها - تشخّص الخطأ من الصواب ، والخيانة من الأمانة ، وهذا القدر كافٍ للسؤال والحساب . وقد شاهدنا في أيّام حياتنا تفاوت كثير من الحيوانات كالكلاب والخيول والقطط في هذه المعاني تفاوتاً ملحوظاً .
قال ابن طاووس في كتاب « مهج الدعوات » : وجدتُ ما هذا لفظه :
قال الفضل بن الربيع : اصطبح الرشيدُ يوماً ثمّ استدعى حاجبه فقال : امضِ إلى عليّ بن موسى العلويّ وأخرجه من الحبس وألقه في بركة السباع ! ثمّ ذكر أنّه أخذه حتّى انتهى إلى البركة ، ففتح بابها وأدخله فيها ، وفيها أربعون سبعاً ، ثمّ ذكر أنّ الخليفة رأى رؤيا هائلة ، وأنّه دعاه نصف الليل فأمره أن يذهب وينظر إليه ، فنظر إليه فإذا هو قائم يصلّي والسباع حوله ، ثمّ إنّ الرشيد نهض حتّى نظر إليه كذلك ، فأمر بإخراجه ثمّ أكرمه وأمر له بصلة وكسوة . « 2 »
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 7 ، ص 276 ، الطبعة الحروفيّة .
( 2 ) - « إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات » ج 6 ، ص 147 ، نقلًا عن السيّد ابن طاووس .