تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَأشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِاْيءَ بِالنَّبِيِّنَ وَالشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ . « 1 » لقد انتهى بحثنا حول الكتاب وصحيفة العمل ، ونتحدّث الآن حول موقف آخر من مواقف القيامة ، وهو موقف الشهادة ، حيث تدلّ آيات القرآن الكريم والروايات الواردة من مصادر النبوّة والإمامة على أنّ من مواقف القيامة موقفاً يُشهد فيه على أعمال الإنسان وينبغي أن نرى أوّلًا ما معنى الشهادة ، وكيفيّتها ؛ - وثانياً - ما هي الأمور التي تجري الشهادة في شأنها ، - وثالثاً - مَن هم الشهداء وما هي الشروط التي يجب أن تتوفّر فيهم . يستفاد من الآية التي مرّت في مطلع البحث أنّ الكتاب يُوضَع فيؤتى بالأنبياء والشهداء للشهادة ، بينما تكون الأرض قد خرجت من ظُلمتها
هامش
( 1 ) - الآية 69 ، من السورة 39 : الزمر .
معرفة المعاد — صفحة 63 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك