تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ . « 1 » تذكر هذه الآية أوضاع الأفراد في يوم القيامة بلحاظ الشهادة ، فهناك طائفة من الشهداء يوم القيامة هم أعضاء الإنسان وجوارحه ، إذ إنّ أيدي أعداء الله وأرجلهم وآذانهم وجلودهم وأبدانهم تشهد مع غيرها على الأعمال التي ارتكبوها في الحياة الدنيا . ولا يعني ذلك - بطبيعة الحال - أنّ الأيدي والأرجل سيصبح لها لسان كلساننا فتُحدث صوتاً ونطقاً ، بل شهادتها هي إظهارها للوجود وجعلها تمثّل الأعمال التي اجترحتها حين كانت هذه الأعضاء حيّة ومتحرّكة .

علّة الختم على الأفواه وتكلّم الأيدي يوم القيامة

الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أفْوَاهِهِمْ . إنّنا سنختم في ذلك اليوم على أفواه المشركين والكفّار والمنافقين
هامش
( 1 ) - الآية 65 ، من السورة 36 : يس .