بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
وَمَا تَكُونُ في شَأنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ في الأرْضِ وَلَا في السَّمَآءِ وَلا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أكْبَرَ إلَّا في كِتَابٍ مُّبِينٍ . « 1 »
من بين الطوائف التي تحضر يوم القيامة للشهادة على أعمال الإنسان طائفةُ الملائكة . وقد بحثنا في المجلس السابق في كيفيّة شهادة رسول الله والأئمّة الطاهرين عليهم السلام ، وسيدور بحثنا في هذا المجلس عن كيفيّة شهادة الملائكة .
الأصناف المختلفة لملائكة الشهادة
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ، إذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعِنِ الشِّمَالِ قَعِيدُ ، مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ، وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ، وَنُفِخَ في الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ، وَجَآءَتْ كُلُّ
هامش
( 1 ) - الآية 61 ، من السورة 10 : يونس .