يقول البعض : إنّ الله قد خلق نوراً في تلك الشجرة وأوجد صوتاً :
إنِّي أنَا اللهُ . فما ذا يعني ذلك ؟ أكان ذلك الصوت صورتاً مسموعاً ملفوظاً ؟ وأين أوجد ؟ إنّ الشجرة لن يتحقّق فيها إنِّي أنَا اللهُ بمجرّد إيجاد صوت فيها من : إنِّي أنَا اللهُ . فلمن - يا ترى - يعود الضمير في « إنِّي » ؟
وكيف يمكن قبول هذا الكلام ؟
تقول الشجرة : إنِّي أنَا اللهُ . وصوت الله يأتي منها لا من شجرة أخرى ، قد ستر نفسه خلف الستار وأوجد الكلام في الشجرة مجازاً . لقد كانت هذه الشجرة تجلّي الله . أفكانت مأمورةً للّه أم لا ؟ أكانت مأذونةً من قبل الله أم لا ؟
إنّ جميع وجود الشجرة ، ظاهرها وسرّها ، جذورها وأوراقها ، وجميع ذرّات وجودها وقطرات الماء المتحرّك داخلها هو بأجمعه في قبضة الله وفي قدرته وعلمه ، وكان ظهوراً للّه وتجلٍّ له . كما أنّ الله سبحانه حقّاً
معرفة المعاد — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٢