سرّه في هذا الشأن :
وَكَمَا اوتِي جَوَامِعَ الكَلِمِ التَّدْوِينِيّ ، كَذلِكَ اوتِيَ لِوُجُودِهِ الذي هُوَ رَحْمَةٌ لِلعَالَمِينَ جَوَامِعَ الكَلِمِ التَّكْوِينِيّ ، كَيْفَ لَا .
آنكه شد اوّل پديد از جيب غيب * بود نور پاك أو بي هيچ ريب
بعد از آن آن نور مطلق زد عَلَم * گشت عرش وكرسي ولوح وقلم
يك عَلَم از نور پاكش عالم است * يك عَلَم ذرّيّت است وآدم است
« 1 »
أجل ، حين تتجلّى هذه المعاني في الإنسان فإنّه يصبح إنساناً كاملًا ، أي أنّ جميع جهات قابليّته ستصل إلى الفعليّة ، فتصبح أرجاء مرآة وجوده مَظهراً للّه تعالى .
وما أجمل ما أنشد العارف الجاميّ :
تا بود باقي بقاياى وجود * كي شود صاف از كدر جام شهود
تا بود پيوند جان وتن بجاى * كي شود مقصود كلّ بُرقع گشاى
تا بود قالب غبار جشم جان * كي توان ديدن رخ جانان عيان « 2 »
وعلى كلّ حال فإنّ كيفيّة تجلّي ذات الحقّ ليس مختصّاً بالملائكة والأنبياء والأولياء والإنسان ، بل إنّ كلّ موجود يرتدي رداء الوجود أو يُظهر من نفسه أثراً ، إنّما يفعل ذلك إثر تجلّي وظهور ذات الحقّ تعالى في
هامش
( 1 ) - « غرر الفرائد » للسبزواريّ ، حاشية ص 178 .
يقول : « إنّ أوّل ظاهر من جيب الغيب هو بلا شكّ نوره الطاهر .
ثمّ ظهر بعده ذلك النور المطلق ، فصار العرش والكرسيّ واللوح والقلم .
العالم عَلَمٌ من نوره الطاهر ، وآدم وذرّيّته عَلَمٌ آخر » .
( 2 ) - يقول : « متى يصفو كأس الشهود من الكدر ما دامت ثمالة الوجود باقية .
وأنّى يُسفر قبلة الكلّ فيضع برقعه جانباً ما دام اتّصال الروح والبدن قائماً ؟ !
وما دام البدنُ غبارَ عين الروح ، فمتى سيمكن رؤية طلعة الحبيب عياناً ؟ » .