وحقيقةً أقرب إلى هذه الشجرة من كلّ ذرّة فيها ؛ الله أوّلًا ثمّ هذه الشجرة ؛ الله مع هذه الشجرة وقبل هذه الشجرة وبعدها . كلّ ذرّة من هذه الشجرة قائمة بالله أوّلًا ثمّ بنفسها ، بل قُل إنّها قائمة بالله أوّلًا وبالله آخراً ، فهذه الشجرة هي بنفسها آية للّه ومُظهرة له ، فهي تُشير : إنِّي أنَا اللهُ .
وما أجمل قول الحكيم السبزواريّ :
شورش عشق تو در هيچ سرى نيست كه * منظر روى تو زيب نظري نيست كه نيست
چشم ما ديدة خفّاش بود ورنة ترا * پرتو حسن به ديوار ودرى نيست كه نيست
موسئى نيست كه دعويّ أنا الحقّ شنود * ورنة اين زمزمه در هر شجرى نيست كه نيست « 1 »
وما أروع إنشاد العارف الشبستريّ :
روا باشد أنا الله از درختى * چرا نبود روا از نيكبختى « 2 »
كما استشهد السبزواريّ بهذين البيتينِ :
هامش
( 1 ) - « لغت نامه دهخدا » مجلّد حرف السين ، ص 237 .
يقول : « ليس من رأسٍ إلّا وفيه فتنة عشقك ، وليس من نظرٍ إلّا وطلعتُك زينتُه .
لقد كانت أعيننا أعين الخفّاش ، وإلّا فليس من جدار ولا باب إلّا وشعاع جمالك ساطع عليه .
ليس هناك من موسى ليسمع نداء أنا الحقّ ، وإلّا فليس من شجرة تخلو من هذه الزمزمة والترنّم ! » .
( 2 ) - « گلشن راز » :
يقول : « لقد صحّ من الشجرة أن تقول أنا الله ، فلِمَ لا يصحّ ذلك ممّن حالفته السعادة ؟ » .