إلى تلك الألواح الخاصّة بكلّ فرد ، والتي يشكّل مجموعها اللوح المحفوظ ، واستنساخ الأعمال هو عبارة عن إبرازها وإظهارها في المواضع والمواقع المعيّنة . وَأشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ . « 1 »
ومن هنا فإنّ اللوح المحفوظ والكتاب المبين والإمام المبين هي مرتبة الظهور والتجلّي لُامّ الكتاب .
فاللوح المحفوظ هو كلمة الله المكتوبة ، وليست الكلمة شيئاً يجب أن يجري على اللسان حتماً ، فإنّ كلّ موجود يُخبر عن الباطن هو كلمة ، وجميع الموجودات التي تُخبر عن حقيقة ذات الله المقدّسة هي كلمات الله تعالى . أمّا الكتاب الذي يتضمّن جميع هذه الكلمات فهو الكتاب المبين ؛ وحين يُستنسخ منه صحيفة عمل كلّ فرد فإنّها ستدعى بالإمام المبين ، أي الأسوة والقدوة .
وقد علمنا وللّه الحمد وله الشكر معنى عالم الحساب وصحيفة الأعمال وتطاير الكتب والطائر ونظائر ذلك ، والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى الله على سيّدنا ، سيّد المرسلين ، محمّد وآله الطاهرين ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
هامش
( 1 ) - الآية 69 ، من السورة 39 : الزمر .