بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
إجابة صدر المتألّهين على شبهات المعاد الجسماني
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
وَاتَّقُوا اللهَ الذي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ . « 1 »
وَلَئِن مُّتُمْ أوْ قُتِلْتُمْ لإلَي اللهِ تُحْشَرُونَ . « 2 »
وَاعْلَمُوا أنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأنَّهُ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ . « 3 »
يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ . « 4 »
من الإشكالات الواردة على المعاد الجسمانيّ أنّ مقدار جرم الأرض وحجمها معيّنان ، وأنّهما مقدّران بعدد معيّن من الفراسخ ، ومحدّدان بالأميال والأذرع ، بينما عدد النفوس - في الجهة المقابلة - غير متناهٍ . ومن ثمّ فإنّ هذا القدر من الجرم المحدود لا يتّسع لهذه الأبدان اللامتناهية .
كلام صدر المتألّهين في أنّ الآخرة هي باطن الدنيا
يقول المرحوم صدر المتألّهين في ردّه على هذا الإشكال :
هامش
( 1 ) - الآية 96 ، من السورة 5 : المائدة ؛ والآية 9 ، من السورة 58 : المجادلة .
( 2 ) - الآية 158 ، من السورة 3 : آل عمران .
( 3 ) - الآية 24 ، من السورة 8 : الأنفال .
( 4 ) - الآية 44 ، من السورة 50 : ق .