وَمَا كُنْتَ تَدْرِي ، قَبْلَ يَوْمِكَ مَا جَرَى * بِأمْسِكَ أوْ ما سَوْفَ يَجْرِي بِغُدوَةِ
فَأصْبَحْتَ ذَا عِلْمٍ بِأخْبَارِ مَنْ مَضَى * وَأسْرَارِ مَنْ يَأتي مُدِلَّا بِخِبْرَةِ
وَإيَّاكَ وَالإعْرَاضَ عَنْ كُلِّ صُورَةٍ * مُمَوَّهَةٍ أوْ حَالَةٍ مُسْتَحِيلَةِ
ألَا هَكَذَا فَلْتَعْرِفِ النَّفْسُ أوْ فَلَا * وَيُتْلَ بِهَا الْفُرْقَانُ كُلَّ صَبِيحَةِ « 1 »
وأنشد حافظ الشيرازيّ عليه الرحمة في هذا المعنى :
هزار جهد بكردم كه يارِ من باشى * مُراد بخشِ دلِ بي قرارِ من باشى
چراغ ديدة شبزندهدارِ من گردى * أنيس خاطرِ اميدوارِ من باشى
چو خسروان مَلاحت به بندگان نازند * تو در ميانه خداوندگارِ من باشى
در آن چمن كه بُتان دستِ عاشقان گيرند * گرت ز دست برآيد نگارِ من باشي « 2 »
هامش
( 1 ) - هذه الأشعار من إنشاء ابن الفارض الذي أنشأ بالعربيّة أشعاراً عرفانيّة غرّاء بديعة تماثل أشعار حافظ الشيرازيّ التي أنشدها بالفارسيّة . وقد اخترنا هذه الأبيات من « التائيّة الكبرى » بما يناسب المقام ومجموعها 761 بيتاً وهضضض فضضض ديوانه .
( 2 ) - يقول : بذلتُ قصارى الجُهد كي تكون حبيبي ، وتُلبّي لقلبي المضطرب مُراده ومُناه .
ولتكون نورَ عيني المسهَّدة ، وأنيس خاطري وقلبي الطافح بالشوق والأمل .
إن من طبع ملوك الملاحة المباهاة بعبيدهم ، فتعال كما أتمنّى وكُن مولاي ومعبودي ! وفي ذلك المَرج حيث يمسك المعبودون لطفاً بأيدي عشّاقهم ، إن استطعتَ فكن صنمي ومعبودي .