مَعَانِي صِفَاتٍ مَا وَرَا اللَّبْسِ أثْبَتَتْ * وَأسْمَاءُ ذَاتٍ ما رَوَى الْحِسُّ بَثَّتِ
تَحَقَّقْتُ أنَّا في الْحَقِيقَةِ وَاحِدٌ * وَأثْبَتَ صَحْوُ الْجَمعِ مَحْوَ التَّشَتُّتِ
وَكُلِّي لِسَانٌ نَاظِرٌ مِسْمَعٌ يدٌ * لِنُطْقٍ وإدْرَاكٍ وَسَمْعٍ وَبَطْشَةِ
فَعَيْنِي نَاجَتْ وَاللِّسَانُ مُشَاهِدٌ * وَيَنْطِقُ مِنِّي السَّمْعُ وَاليدُ أصْغَتِ
وَسَمْعِي عَيْنٌ تَجْتَلِي كُلَّ مَا بَدَا * وَعَيْنِي سَمْعٌ إنْ شَدَا القوْمُ تُنْصِتِ
وَمِنِّي عَنْ أيْدِ لِسَانِي يدٌ كَمَا * يَدِي لي لِسَانٌ في خِطَابِي وَخُطْبَتِي
كَذَاكَ يَدِي عَينٌ تَرَى كُلَّ مَا بَدَا * وَعَيْنِي يَدٌ مَبسُوطَةٌ عِنْدَ بسْطَتِي
وَسَمْعِي لِسَانٌ في مُخَاطَبَتِي كَذَا * لِسَانِي في إصْغائهِ سَمْعٌ مُنْصِتِ
وَلِلشَّمِّ أحْكَامُ اطِّرَادِ الْقِيَاسِ في اتِّ - * - حَادِ صِفَاتِي أوْ بِعَكْسِ الْقَضِيَّةِ
هي النَّفْسُ ، إنْ ألْقَتْ هَوَاهَا تَضَاعَفَتْ * قُوَاهَا وَأعْطَتْ فِعْلَهَا كُلَّ ذَرَّةِ
وَإِنّي وَإنْ كُنْتُ ابْنَ آدَمَ صُورَةً * فَلِي فِيهِ مَعْنى شَاهِدٌ بَأُبُوَّتِي
معرفة المعاد — صفحة 27
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٧