تَجَمَّعتِ الأهْواءُ فِيها ، فَمَا تَرَى * بِهَا غَيْرَ صَبٍّ لَا يَرَى غَيْرَ صَبْوَةِ
لَئِنْ جَمَعَتْ شَمْلَ الْمَحَاسِنِ صُورَةٌ * شَهدْتُ بِهَا كُلَّ الْمَعَانِي الدَّقِيقَةِ
فَلَو بَسَطَتْ جِسْمِي رَأَتْ كُلَّ جَوْهَر * بِهِ كُلُّ قَلْبٍ فِيهِ كُلُّ مَحَبَّةِ
وَلَمَّا نَقَلْتُ النَّفْسَ مِنْ مُلْكِ أَرْضِهَا * بحُكْمِ الشِّرَا منها إِلَى مُلْكِ جَنَّةِ
رَفَعْتُ حِجَابَ النَّفْسِ عَنهَا بِكَشْفي ال - * - نقَابِ فَكَانَتْ عَنْ سُؤالِي مُجِيبَتِي
وَكُنْتُ جَلَا مِرَآةِ ذَاتِي مِن صَدا * صِفَاتِي وَمِنِّي أَحدقَتْ بِأشِعّةِ
وَأشْهَدْتُنِي إيّاي إذْ لَا سِوَاي في * شُهُودِي مَوْجُودٌ فَيقضِي بِزَحْمَةِ
فَشَاهِدُ وَصْفي بِي جَلِيِسي وَشَاهِدِي * بِهِ لِاحْتِجَابِي لَنْ يَحِلَّ بِحِلَّتِي
كَذَاكَ بِفِعْلِي عَارِفِي بِي جَاهِلٌ * وَعَارِفُهُ بِي عَارِفٌ بِالْحَقِيقَةِ
فَلَفْظٌ وَكُلِّي بِي لسَانٌ مُحَدِّثٌ * وَلَحْظٌ وَكُلّي في عَيْنٌ لِعَبْرَتِي
وَسَمْعٌ وَكُلِّي بِالنّدَى أسْمَعُ النِّدَا * وَكُلِّي في رَدِّ الرَّدَى يَدُ قُوَّةِ
معرفة المعاد — صفحة 26
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٦