تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الإنسان إلى الدنيا للكسب والعمل وتحصيل زاد المعرفة ، ثمّ إنّ عليه الرجوع . وعليه العودة بثروة وخَلاق .
دلا تا كي در اين چرخِ مجازى * كنى مانند طفلان خاك بازى توئى آن دست پرور مرغ گستاخ * كه بودت آشيان بيرون از اين خاك چرا از آن آشتيان بيگانه گشتى * چو دونان مرغ اين ويرانه گشتى بيفشان بال وپر ز آميزش خاك * بپر تا كنگره إيوان أفلاك « 1 »
خُلِقْتُمْ لِلْبَقَاءِ لَا لِلْفَنَاءِ . « 2 » إن الإنسان لا يفنى مبدئيّاً ، وليس للعدم المحض سبيل إليه . فالموت والبعث خلعٌ ولبس ، والحركة إلى البرزخ إلى القيامة هي المسير الكماليّ للإنسان وصعوده إلى الله المتعال ، وهي قابليّة الحضور في محضر العلم والقدرة والحياة اللامتناهية . فالموت - إذَن - هو كمال الإنسان لا فتوره وضعفه ونقصانه .
هامش
( 1 ) - يقول : إلى متى تلهو - أيّها القلب - في هذه العجلة المجازيّة كطفل يلهو بالتراب ؟ أنت أيّها الطائر المروّض الجسور الذي كان عشّه خارج هذا التراب . لِمَ صرتَ غريباً عن عشّك ذاك ، وصرت طائر هذه الخربة كالسفلة ؟ فانشر جناحك عن ممازجة التراب ، وحلّق إلى شرفات إيوان الأفلاك ! ( 2 ) - رسالة مخطوطة في المعاد باسم « الإنسان بعد الدنيا » تأليف العلّامة الطباطبائيّ ، ص 2 ، وقد نقله عن المرحوم الصدوق وغيره ، عن رسول الله صلّي الله عليه وآله أنه قال : مَا خُلِقْتُمْ لِلْفَنَاءِ بَلْ خُلِقْتُمْ لِلْبَقَاءِ وَإِنَّمَا تَنْقَلِبُونَ مِنْ دَارٍ إِلَي دَارٍ .