بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للَّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ، فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا ، فَالْجَارِياتِ يُسْرًا ، فَالْمُقَسِّمَاتِ أمْرًا ، إنمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ . « 1 »
قسماً بالرياح التي تذرو التراب وتفرّقه ؛ وقسماً بالسحب التي تحمل المياه الثقيلة ؛ وقسماً بالسفن التي تجري في البحار رخاءً ميسّرة ؛ وقسماً بالملائكة التي تقسّم أمر الله في العالم ، فتأخذ الأمر الواحد للحضرة الأحديّة من عالم اللاهوت ، حسب اختلاف مقاماتها ومراتبها ، وتبعاً لسعة ماهيّاتها أو ضيقها ، فتقسّم ذلك الأمر على العوالم الأخرى ؛ إنّ ما توعدون وما أنذرتكم به صادقٌ وواقع ، وإنّ الجزاء والثواب لأمر واقع ولازم .
يروي عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ، عن جميل بن درّاج ، عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآيات على النحو
هامش
( 1 ) - الآيات 1 إلي 6 ، من السورة 51 : الذاريات .